علمنا أن إسحق قد وُلد حسب وعد الله لإبراهيم، وبعد مرور الوقت الطبيعي للإنجاب، ولابد وأن إسحاق كان محبوبا جدا من أبيه وأمه، وهنا يطلب الله من إبراهيم أن يقدم هذا الابن الغالي عليه محرقة وقربانا لله، على الجبل الذي يعينه له الله. ولكن كيف يطلب الله من إبراهيم أن يقدم له إسحاق ابن الوعد، الذي سيتبارك به جميع قبائل الأرض، فإن ذُبح إسحاق، فبمن سيتبارك نسل إبراهيم؟

إبراهيم أطاع الله برغم عدم فهمه للأمر، ففي الصباح الباكر وبدون تأجيل، قام ليعمل وصية الله له. لقد أمر الله إبراهيم أن يقدم ابنه محرقة، أي ذبيحة يُراق دمها بالذبح، ثم تُحرق بالكامل أمام الله قربانا له وتقربا منه.لقد تعلم الجنس البشري، وبعد خطية كل من آدم وحواء، أن يقدم الذبيحة لله من الحيوانات، فنجد أن هابيل قدم ذبيحة حيوانية لله وقبلها منه، تأكيدا أن الخطية لابد وأن يُكفر عنها بذبيحة يُراق دمها. وهنا نجد أن إبراهيم كانت له ثقة قوية بالله، وبأن الله دائما صالح وقوي وقادر على كل شيء، حتى وإن ذُبح إسحاق، فالله قادر أن يقيمه من الموت.

عندما سأل إسحاق أباه عن الذبيحة، أجاب إبراهيم أن الله سيدبر الخروف اللازم، فيجب أن نعلم أن الله هو الذي يدبر الذبيحة لنفسه، لكي يقدمها الإنسان له. وبالفعل، عندما أراد إبراهيم ذبح ابنه، أمره الله ألا يقوم بذلك، بل يأخذ الكبش المربوط ويقدمه ذبيحة عن ابنه، فلقد ذُبح الكبش عوضا عن إسحاق، الذي نجا من هذا الأمر بحكمة من الله.

هنا نجد الرب يعد إبراهيم الوعد العظيم، بأن في نسله وذريته تتبارك كل أمم الأرض، فيا له من وعد عظيم ورائع، وهذا الوعد نجده يتحقق بالفعل فيما بعد، لأن الله الذي يتحدث هنا، هو الله الذي عرفه إبراهيم، أي الله الصالح والقوي والقادر على كل شيء، وهو أيضا الصادق في وعوده، فالله تعامل مع نسل إبراهيم وأعلن لهم عن ذاته، فنجد أن إسحاق أنجب يعقوب و يعقوب أنجب يوسف، الذي أنقذ بمعونة الله وتدبيره العديد من البشر من الجوع في مصر وغيرها من الأماكن، وهو كان سببا أيضا في إنقاذ عائلته من الجوع، التي نزحت إلى مصر في ذلك والوقت.

 

[النادي العربي] [من نحن] [أخبارنا] [يسوع] [قصص من الكتاب] [خطابات للمسملين] [حوار] [ترانيم] [الكتاب المقدس] [تقويم الحياة 2006] [تقويم 2005] [الغلاف] [يناير] [فبراير] [مارس] [أبريل] [مايو] [يونيه] [يوليه] [أغسطس] [سبتمبر] [أكتوبر] [نوفمبر] [ديسمبر] [اتصل بنا] [ملفات للتحميل] [سجل الزوار]