|
أوحى الله لداود النبي كتابة الجزء الأكبر من كتاب المزامير وهو المعروف باسم الزبور، وهو مجموعة شعرية من الصلوات والترانيم الروحية، التي اشترك العديد من الكتاب فيها.
لقد ذكر الكتاب المقدس أن داود رجل يوافق قلب الله، أي أنه أرضى الله في حياته، وهذا يدفعنا لمعرفة المزيد عن هذه الشخصية التي كان لها دورا كبيرا في حياة اليهود وفي خطة الله للخلاص، ومعرفتنا لداود يجب أن تكون حافزا لنا لكي نتخذه قدوة لنا، لأننا أيضا نريد أن يقول الله عنا، أننا أناس نوافق قلب الله.
داود النبي كان شجاعا منذ صغر سنه، ومن أشهر القصص عنه أنه تغلب وهو بعد صبي على جليات الجبار، وهو لم ينتقم لنفسه من شاول الملك، الذي كان يحاول قتله.
ومن أشهر المزامير لداود، المزمور الثالث والعشرون:
"اَلربّ رَاعيّ فَلا يُعوزني شَيءٌ
فِي مَراعٍ خُضرٍ يُربضني إِلى مِياهِ الراحةِ يُوردني
يَردّ نَفسي يَهديني إِلى سُبلِ البرّ مِنْ أَجلِ اسمهِ
أَيضاً إِذا سِرتُ فِي وَادي ظِلّ الموتِ لا أَخافُ شَراً، لأنكَ أَنتَ مَعي عَصاكَ وَعكازكَ هُما يُعزيانني
تُرتبُ قُدامي مَائدةً تُجاهَ مُضايقيّ مَسحتَ بِالدهنِ رَأسي كَأسي رَيا
إِنما خَيرٌ وَرحمةٌ يَتبعانني كُلّ أَيامِ حَياتي، وَأسكنُ فِي بَيتِ الربّ إِلى مَدى الأيامِ"
لقد أوحى له الله في هذا المزمور كيف يحصل على السلام الحقيقي في هذا العالم المضطرب، فهو يثق في أن الله راعيه، وأنه يقوده في حياته إلى الخير وإلى الراحة الحقيقية، وبالرغم من أنه من وقت لآخر قد يسير في ظروف صعبة ومضايقات، والتي يصفها هنا بوادي ظل الموت، فهو لا يخاف بل يعيش في سلام، لأنه واثق أن الله معه في كل ظروف حياته.
نعم، لابد لنا من أن نتعلم من حياة داود ومن ثقته في الله في كل الأوقات والظروف، ونسمع لوحي الله المقدس الذي يهدينا السلام والطمأنينة.
ارتبط اسم داود باسم السيد المسيح، الذي جاء من نسل داود، لذلك دُعي السيد المسيح أيضا باسم "ابن داود".
|