قلنا أن الله خلق الإنسان ووضعه في جنة عدن، وكان الإنسان يعيش في سلام مع الله ومع الخليقة، لكن حدث أن الشيطان أغوى حواء بأن تعصي وصية الله بألا تأكل من شجرة معرفة الخير والشر، فأكلت حواء من الشجرة وأعطت آدم فوقع هو أيضا في خطية المعصية. لقد حذر الله كلا من آدم وحواء قائلا أن عاقبة المعصية هي الموت، ويقصد الله هنا موت الإنسان حسب الحياة التي قصدها الله للإنسان في البداية، فلقد كان الله يريد أن يحيا الإنسان في شركة معه، ولأن الإنسان تسبب في الانفصال عن الله بالخطية، لذلك الموت هنا يعني الانفصال عن الله أي انفصال روحنا عن روح الله.

أول نتائج الخطية هو الخجل، وهو العار الذي يشعر به الإنسان بعد وقوعه في الخطية، فيا له من شعور قوي بالذنب! فبسبب الخطية أصبح آدم نجسا وتنجس كل نسله من بعده.

النتيجة الثانية للخطية هي الخوف، فبعد أن كان آدم وحواء فرحين بالله، أصبحا يخافا الله بعد الخطية، فبعد أن كان المثول في حضرة الله يسبب فرح وسعادة للبشر، أصبح بعد الخطية يسبب الخوف والرعب! لماذا؟ لأنهما أدركا أن الإنسان لا يستطيع أن يقف في حضرة الله وهو غير نقي وطاهر، فالله قدوس كامل وطاهر، والإنسان أصبح نجسا خاطئا وخائفا.

النتيجة الثالثة للخطية هي الألم، فقد اختبر كل من آدم وحواء الألم الجسدي وشوك الإحباط واللعنة التي أصابت العالم بسبب الخطية.

النتيجة الرابعة للخطية هي العلاقة المقطوعة، فلم يعد هناك من وسيلة للعودة إلى جنة عدن، وهذا ما نراه في حياتنا العملية كل يوم، في أن الخطية تدمر العلاقة بين الإنسان والله وبين الإنسان وأخيه الإنسان. فكم من أخ لا يتحدث إلى أخيه ويقاطعه ويخاصمه، وكم من مرة قتل فيه إنسان إنسانا آخر بسبب مشكلة بسيطة أو شيء مادي تافه. هذه هي الخطية التي تدمر العلاقة بين الإنسان والله فلا يعود قادرا على الاتصال به، وهي التي تدمر العلاقة بين الإنسان وأخيه الإنسان بحيث تنقطع الصلة وتزداد الكراهية والبغض.

وبدلا من سلام الله حل على الأرض اللعنة بسبب الخطية والمعصية، ولكن هل سيترك الله الإنسان في هذه الحالة؟

 

 

[النادي العربي] [من نحن] [أخبارنا] [يسوع] [قصص من الكتاب] [خطابات للمسملين] [حوار] [ترانيم] [الكتاب المقدس] [تقويم الحياة 2006] [تقويم 2005] [الغلاف] [يناير] [فبراير] [مارس] [أبريل] [مايو] [يونيه] [يوليه] [أغسطس] [سبتمبر] [أكتوبر] [نوفمبر] [ديسمبر] [اتصل بنا] [ملفات للتحميل] [سجل الزوار]